ابن أبي الزمنين
108
تفسير ابن زمنين
* ( وأنابوا إلى الله ) * أقبلوا مخلصين إليه * ( لهم البشرى ) * يعني الجنة * ( فبشر عباد الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه ) * اي : بشرهم بالجنة , والقول كتاب الله , واتباعهم لأحسنه أن يعملوا بما أمرهم الله به فيه , وينتهوا عما نهاهم الله عنه فيه . * ( أفمن حق عليه ) * أي : سبقت عليه * ( كلمة العذاب أفأنت تنقذ من في النار ) * اي : تهدي من وجب عليه العذاب ؛ اي : لا تهديه * ( لهم غرف من فوقها غرف مبنية ) * . قال محمد : قيل المعنى : لهم ؛ منازل في الجنة رفيعة وفوقها منازل أرفع منها * ( وعد الله ) * الذي وعد المؤمنين , يعني الجنة . قال محمد : القراءة * ( وعد الله ) * بالنصب بمعنى وعدهم الله وعدا . * ( فسلكه ينابيع في الأرض ) * والينابيع : العيون * ( ثم يخرج به زرعا مختلفا ألوانه ثم يهيج فتراه مصفرا ثم يجعله حطاما ) * كقوله : * ( واضرب لهم مثل الحياة الدنيا كماء أنزلناه من السماء فاختلط به نبات الأرض فأصبح هشيما تذروه الرياح ) * . قال محمد : قوله : * ( ثم يهيج ) * أي : يجف ، يقال للنبت إذا تم جفافه . قد هاج النبت يهيج , وهاجت الأرض إذا ذوى ما فيها من الخضر والحطام : ما تفتت وتكسر من النبت وغيره .